
وزير الثقافة يعد بنسخة “متميزة” من مهرجان مدائن التراث في وادان
الركب انفو/ تعهد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، بأن تكون النسخة المقبلة من مهرجان مدائن التراث في مدينة وادان نسخة “متميزة” عبر تعزيز مكونتها التنموية في مختلف الجوانب الثقافية والفنية والاقتصادية.
وخلال لقائه ممثلين عن سكان المدينة، أكد ولد مدو أن هذه النسخة ستشهد تدخل 17 قطاعا حكوميا، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على حياة السكان ويعزز فرص تحقيق تنمية شاملة في مختلف المجالات الحيوية.
وأشار الوزير إلى أن الخطة الحكومية تشمل تحسين الخدمات الأساسية، وتطوير شبكتي المياه والكهرباء، وفك العزلة عن المناطق المجاورة، إضافة إلى تقوية البث والاتصالات، وتوسيع نطاق النفاذ إلى الخدمات الاجتماعية عبر تمويل مشاريع صغيرة مدرّة للدخل تستهدف الشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الهشة. كما ستتضمن الخطة برامج لتأهيل الشباب وتقديم قروض ميسّرة لأصحاب النزل والفنادق، إلى جانب دعم التنمية الزراعية والرعوية وتوفير السياج.
وأوضح ولد مدو حرص السلطات على تنظيم هذه الدورة في أجواء من الأمن والاستقرار، مع التزام بترميم المدينة القديمة، والاهتمام بالأئمة والعلماء، وإطلاق برنامج خاص لإنشاء مكتبة تراثية، وإقامة معرض مخصص للعناية بالمؤلفات والمخطوطات، مع تعزيز جهود حفظها وتطوير التعاون الدولي في هذا المجال.
وفي سياق المطالب المحلية، أكد الوزير أنه سيرفع للسلطات العليا عددا من الأولويات التي طرحها السكان، من أبرزها إنجاز طريق يربط وادان بمحور طريق أطار – شنقيط، وتحويل محمية كلب الريشات إلى مؤسسة عمومية.
ولفت ولد مدو إلى أن الاجتماع التحضيري جاء بعد سلسلة لقاءات مع الساكنة، بدأت بإيفاد بعثة لتحديد المطالب، ثم إحالتها للقطاعات الحكومية المختصة لبرمجتها، تلتها زيارات ميدانية لبعثات فنية لتدقيقها، قبل عقد اجتماع في نواكشوط مع أطر المدينة ووجهائها لتثبيتها وإضافة ما استجد منها.
ودعا الوزير السكان إلى تعزيز التعاون لإنجاح النسخة القادمة من المهرجان، مذكّرا بأن الدولة أنفقت خلال السنوات الخمس الماضية نحو 20 مليار أوقية قديمة على المكونات التنموية في المدن الأربع التي تستضيف المهرجان، بمعدل 4 مليارات سنويا لكل من وادان وشنقيط وولاتة وتيشيت.
واختتم ولد مدو عرضه باستعراض المكونة التنموية لمهرجان مدائن التراث، المقرر انعقاده ما بين 19 و23 ديسمبر المقبل تحت إشراف الرئيس محمد ولد الغزواني، الذي قرر قبل خمس سنوات إضافة بُعد تنموي للمهرجان لتعزيز جاذبية المدن التاريخية والحفاظ على تألقها وترسيخ دورها التنموي.


